الأحد، 15 مارس 2020

الاستثمار في غانا (الحوافز و الصعوبات )


غانا : إحدى دول غرب إفريقيا عاصمتها مدينة أكرا الساحلية ولها حدود برية مع بوركينا فاسو من الشمال و توغو من الشرق و ساحل العاج من الغرب ، مساحتها 238 ألف كيلو متر مربع تقريباً ،عملتها السيدي الذي يعادل 0.18 دولار أمريكي تقريباً ، لغتها الرسمية الإنجليزية ، نسبة الغانيين الذين يجيدون اللغة الإنجليزية قراءة و كتابةً تتجاوز 75% من إجمالي السكان .
وفقًا لتقرير الاستثمار العالمي للأونكتاد لعام 2019 ، انخفضت تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر في غانا من 3.2 مليون إلى 2.9 مليون دولار أمريكي بين عامي 2017 و 2018. وبلغ رصيد الاستثمار الأجنبي المباشر 36 مليون دولار أمريكي في 2018 وبلغ 55.4٪ من الناتج المحلي الإجمالي. التعدين واستكشاف النفط هما القطاعان الرئيسيان اللذان يجذبان معظم الاستثمار الأجنبي المباشر. تستضيف الدولة القمم السنوية (قمة الاستثمار في غانا) لوضع نفسها كمركز في غرب أفريقيا للمستثمرين الأجانب. تمتلك الصين أكبر عدد من المشاريع الاستثمارية المسجلة لدى المؤسسات الغانية ، تليها الهند والمملكة المتحدة وجنوب أفريقيا وتركيا وموريتانيا وفرنسا.

 في تقرير البنك الدولي لممارسة أنشطة الأعمال لعام 2020 ، احتلت غانا المرتبة 118 في جميع أنحاء العالم من حيث سهولة ممارسة الأعمال التجارية ، وخسرت أربعة وظائف مقارنة بالعام السابق. في عام 2019 ، أعلنت الحكومة أنها ستنفذ عشرة إصلاحات رئيسية لتأمين المزيد من الاستثمارات الأجنبية. تشمل الإجراءات إزالة الضريبة المادية ، وعمليات التسجيل القانونية والتجارية. كما سيتم أتمتة ورقمنة إصدار تراخيص البناء وتصاريح التشغيل وأرقام التعريف. 

أهم حوافز الاستثمار في غانا :

1. الاستقرار السياسي و نمو اقتصادي مرتفع :

تعد غانا ذات بيئة سياسية الأكثر استقراراً في دول غرب افريقيا و في المرتبة الخامسة في افريقيا و نظامها القضائي جيد مقارنة بدول غرب افريقيا .
ساعد استقرارها السياسي و رغبة الحكومة على رفع اقتصاد البلاد على جلب العديد من المستثمرين لضخ أموالهم في غانا مما جعل غانا من أعلى اقتصادات غرب افريقيا نمواً حيث بلغ معدل نموالناتج المحلي الإجمالي 6.2% في عام 2019 متقدماً عن العام الذي قبله   حيث بلغ 5.9 % في عام 2018 .

2. بنية تحتية أكثر تطوراً مقارنة مع دول غرب افريقيا:

إن قدرة غانا على استيعاب الاستثمارات المتزايدة والاستفادة منها بشكل كامل ستتوقف إلى حد كبير على توافر قاعدة البنية التحتية الخاصة بها وجودتها وكفاءتها. تتخلل البنية التحتية بشكل كبير مختلف القطاعات الفرعية بما في ذلك الموانئ والطرق والسكك الحديدية والطيران والكهرباء وإمدادات المياه والنقل والاتصالات السلكية واللاسلكية.
- يشهد قطاع النقل ، الذي يتكون أساسًا من النقل البري والنقل البحري والمائي والطيران والسكك الحديدية ، تطورات مهمة ، بجانب مطار كوتوكا الدولي ، الواقع في منطقة أكرا الكبرى ، هناك خمسة مطارات محلية (تقع في كوماسي ، سوناني ، تامالي ، هو وتاكورادي) ومهبطان جويان (موجودان في وا وكبونغ). يجري التوسع في مطاري كوماسي وتامالي ، ومن المتوقع أن تكتمل المشاريع بحلول عام 2021. وتأتي جميع هذه الأنشطة في ظل زيادة الإنتاجية ، مع ارتفاع حركة المسافرين جواً من 1.2 مليون في عام 2008 إلى حوالي 2.1 مليون بحلول نهاية عام 2019.
- يحدث الجزء الأكبر من النقل الداخلي في الوقت الحالي على الطرق مع تقييم أكثر من 50٪ من شبكة الطرق الوطنية بأنها في حالة جيدة. يبلغ طول خط السكك الحديدية في غانا 1300 كم ، و يجري إصلاح خطوط السكك الحديدية الحالية وبناء خطوط جديدة ، تسعى الحكومة بنشاط إلى مشاركة القطاع الخاص في تطوير البنية التحتية للسكك الحديدية وإعادة تأهيلها.
- تسعى غانا للعمل كمحور بحري لغرب إفريقيا ، لها ميناءان رئيسيان - تيما وتاكورادي. في حين أن عمليات Tema تميل نحو الواردات ، فإن Takoradi تميل نحو الصادرات. من المتوقع أن يتم إنشاء ميناء داخلي جديد ،و يجري بناء ميناء جديد في بونكرا بالقرب من كوماسي في قلب البلاد ، والذي من المتوقع أن يكون نقطة انطلاق مهمة للبضائع العابرة إلى البلدان غير الساحلية المجاورة.


3. انخفاض القيود على المستثمرين الأجانب :

يمكن في غانا تأسيس عدة أنواع من الشركات ، ذات مسؤولية محدودة بالشراكة مع مستثمر أوغندي أو بالتملك لأجنبي بنسبة 100% أي لا قيود على المستثمرين الاجانب في تملك الشركات .
وتعتبر رسوم تأسيس شركة خاصة مملوكة لأجنبي مرتفعة نسبياً مقارنة بأغلب دول إفريقيا فقد تصل رسوم تأسيس شركة لأجنبي حوالي 31000 سيدي غاني أي ما يعادل 5600 دولار أمريكي .

4. توافر الأيدي العاملة و إنخفاض الأجور :

بلد بتعداد سكاني يقارب الثلاثين مليون نسمة و نسبة مرتفعة من  الذين يجيدون القراءة و الكتابة  و معدلات مرتفعة من الفقر هذه العوامل تسهل للمستثمرين الحصول على الأيدي العاملة كما يسهل التواصل معهم باللغة الإنكليزية ، فضلاً عن إنخفاض الأجور حيث يبلغ متوسط دخل الفرد 560 دولار سنوياً أي أن الأجور الشهرية تبدأ من 50 دولاراً شهرياً .

5. غانا غنية بالموارد الطبيعية :

 غانا غنية بالنفط الخام الغير مستخرج وهي غنية جداً بالمعادن و خصوصاً الذهب (المركز العاشر عالمياً ) و الحديد و الألماس و البوكست و المنغنيز حيث تشكل 37% من إجمالي صادرات غانا.
كما أن أراضيها الخصبة و مناخها المعتدل نسبياً و أمطارها الغزيرة على مدار العام يشجع على الاستثمار الزراعي خاصة وأن العديد من المزارعين يزرعون المحاصيل للغذاء الذاتي فقط ( زراعة الكفاف ) بينما تسعى الحكومة لرفع صادراتها الزراعية التي تسهم ب 19% فقط من إجمالي الصادرات .

6. الدعم الحكومي للاستثمار :

1- تتمتع شركات منطقة التجارة الحرة (FTZ) في غانا  بفترة إعفاء ضريبي مدتها 10 سنوات تدفع بعدها ضريبة الشركات بنسبة 15٪ على مبيعات التصدير.
2- يمنح الخصم لشركات التصنيع الواقعة خارج أكرا وتيما. في العواصم الإقليمية (بخلاف أكرا وتيما) ، يكون الخصم 75 ٪ من معدل الضريبة القياسي على الشركات البالغ 25 ٪ ، وفي جميع الأماكن الأخرى هو 50 ٪ من معدل الضريبة القياسي.
3- تمنح الإعفاءات الضريبية ، منذ بدء العمليات ، للشركات في القطاعات التالية:
  - تدفع الشركات الزراعية وشركات المعالجة الزراعية ومعالجة النفايات والبنوك الريفية وشركات تمويل رأس المال الاستثماري 1٪ ضريبة الشركات لفترات تتراوح بين خمس إلى 10 سنوات.
  - تدفع الشركات العقارية 1٪ ضريبة الشركات لمدة خمس سنوات على الدخل من المساكن المنخفضة التكلفة المعتمدة ، مع بعض القيود.
  - يُمنح رواد الأعمال الذين تبلغ أعمارهم 35 عامًا أو أقل إجازة ضريبية على الشركات لمدة خمس سنوات إذا كانوا يشاركون في أعمال محددة. تشمل الأعمال المؤهلة للإعفاء التصنيع وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات والمعالجة الزراعية وإنتاج الطاقة ومعالجة النفايات والسياحة والفنون الإبداعية والبستنة والنباتات الطبية. يتمتع رواد الأعمال هؤلاء أيضًا بخصم على معدلات الضرائب على الشركات تتراوح من 5٪ إلى 15٪ لمدة خمس سنوات بعد الإجازة الضريبية.

  - تُعفى الجامعات المملوكة للقطاع الخاص من ضريبة الشركات إذا أعادت استثمار 100٪ من أرباحها في تشغيل الجامعة.
  - يحصل أصحاب العمل على خصم ضريبي إضافي لتوظيف الخريجين الجدد كجزء من قوتهم العاملة التي تتراوح من 10٪ إلى 50٪ من رواتب أو أجور هؤلاء الموظفين.


الصعوبات التي تواجه المستثمرين : 

1- البيروقراطية و الفساد :

احتلت أوغندا المرتبة 118 في تقرير سهولة ممارسة الأعمال الصادر عام 2020 متراجعة 4 نقاطعن العام السابق 2019  ، وقد أعلنت الحكومة أنها ستنفذ عشرة إصلاحات رئيسية لتأمين المزيد من الاستثمارات الأجنبية. تشمل الإجراءات إزالة الضريبة المادية ، وعمليات التسجيل القانونية والتجارية. كما سيتم أتمتة ورقمنة إصدار تراخيص البناء وتصاريح التشغيل وأرقام التعريف .
كما احتلت المرتبة 80 في مؤشر مدركات الفساد الصادر عام 2019 متراجعةً نقطتان عن العام 2018 .

2- مشاكل الكهرباء :

إن إمداد الطاقة المستقر والميسور التكلفة هو الأساس الذي لا غنى عنه لنجاح التنمية في بلدان غرب أفريقيا. تعاني غانا حالياً من أزمة طاقة. لم تعد البلاد قادرة على تلبية الطلب المتزايد على الكهرباء. في الوقت نفسه ، يجب تحويل إمدادات الطاقة إلى مصادر الطاقة المتجددة لحماية المناخ وزيادة القيمة المضافة المحلية. لهذه المشكلة جانب إيجابي ، فهي تفتح باب الاستثمار في مجال الطاقة حيث عمد فئة كبيرة من الشعب الغاني للاستعاضة عن الكهرباء الحكومية بألواح الطاقة الضوئية .

3- صعوبة الوصول : 

على عكس أغلب دول شرق ووسط افريقا فإن غانا تسمح فقط لمواطني 56 دولة بالدخول إلى أراضيها بدون فيزا مسبقة أو بفيزا تحصل عليها في المطار ما يجعل الوصول إليها يتطلب زيارة السفارة في بلدك للحصول على تأشيرة الدخول ، باستثناء بعض الدول العربية وهي :مصر و الجزائر و جيبوتي و ليبيا و موريتانيا و الصومال و السودان وتونس .

أخيراً : غانا بلد ينقصه الكثير من الاستثمارات على كافة القطاعات الصناعية ، الزراعية ، تصنيع الأغذية ، قطاع السياحة  ، و قطاع الطاقة سنتناولها بمواضيع منفصلة . 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق